Calendar
London
Makkah
Linguistic Image Slideshow
bismillah
1274270471
878244547

تفـرّد اللغـة العـربية بالمزايا الإنسانية بين لغات العالم

تنفرد اللغة العـربية عـن لغـات العـالم كـلها بمزاياها الإنسانية التي تنعكس في مُفرداتها العـملية الثريّة لتكريم الإنسان وللتنفيس عـن المكروبين بقلب معاناتهم إلى مواساةِ خير وتربيةٍ على الصبر، فمـثــلاً :

من الفأل الحسن لكي يكون المرء لله راجياً حسن الظنّ به، مؤمناً بالقـدر خـيره وشره، سـمّت العـرب المنهـوش بالسليم (أي أنّ اللديغ أو الجريح الذي أشرف عـلى الهلاك يُسمّى ســلـيماُ، لرفع معـنوياته)؛ والـبَـرِّية بالمفـازة (البرية هي الصحراء لا ماء بها، بينما المفازة هي المنجاة)،  وكـنـّـوا الأعـمى أبا بصـير ؛ والأسود أبا البيضاء (مراعاةً لأحاسيسهم)، وسمّوا الغــُراب بحاتمٍ (أي القاضي، بدلاً من التشاؤم به إذ  كان يتمُ الزجر به على الأمور – أنظر كتاب الحــيوان للجاحـظ)؛  والمجنون يُسمى مطبوباً (لدفع السوء عـنه وكأنه تحت العلاج أو تحت تأثير السحر)؛  والخادم يُسمى مولى، كما أنّ السيد يُسمى مولى (تأدباً لأن المولى هو الخادم وهـو السيد، لأنه من الأضداد الجميلة التي يُعـرف معـناها من سياق الجملة):

وعـن أبي هـريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:   "لا يقـولن أحدكم: عـبـدي وأَمَـتـي. كلكم عـبيد الله. وكلّ نسائكم إماء الله. ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفـتـاي وفـتـاتـي."              صحيح مسلم  رقم 2249

كما أنّ المصابَ يُسمّى جَـلـلاً (لتحويله من عـظيم إلى هـيِّن، لأنّ جلل من الأضداد) وفرج المرأة يُدعى حـياها أو عـورتها (تأدباً)؛ والشمال يسمى يســاراً (لتيسير الأمور ولكره أصحاب الشمال يوم القيامة)؛ والنكبة أو الفشل تُسمى امتحاناً مأجوراً عليه؛ والمعاناة فِـتـنةً (لتمييز المؤمنين من المنافقين، مشتقة من فتن الفِضّة: وهو إذابة الفِـضّة واستخلاصها من شوائبها)؛ والابتلاء تمحيصاً (لتمييز المؤمنين الصابرين من غـيرهم، مشتقة من تمحيص الذهب: وهـو استخلاص الذهـب بالنار من شوائبه)؛ والمِحنة مُنحة ربّانية؛ والميت أثناء القتال يُسمى الشهيد الحيّ؛ بل يمتد مُسمّى حياة الشهادة التكريميّ ليشمل 7 أصناف أخرى من موتى الأمراض والمنكوبين.   فقد ثبت من حديث جابر بن عـتيك في الموطأ والمسند وغـيرهما بسـند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المقـتول في سبيل الله شهيد، والمطعـون [الميت بمرض الطاعـون] شهيد، والغـريق شهيد، وصاحب ذات الجنب [الميت بمرضٍ صدريّ رئويّ] شهيد، والمبطون [الميت بأحد أمراض البطن] شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْع [المرأة الميتة وهي حامل] شهيدة ". 

كـمــــــا وتنعـكس مزايا التفاؤل الإنساني لقلب الضرر نفعاً، وترهـيب الضارّين المُضرّين وتصبير المضرورين، من خلال الأقوال العـربية (وبعـضها مشتقّ من القرآن والحديث) مثلاً:  

رُبّ ضارّة نافعـة؛ الكـُربةٌ عـدلٌ من الله وفضلٌ؛ تفاءلوا بالخير تجـدوه؛ العـلم بالتعـلـّم والحلم بالتحلـّم؛ يَسِّـروا ولا تـُعـسِّروا وبشـِّروا ولا تـنـفِّروا (أحاديث نبوية)؛ ولا يحيق المكر السيئ إلاّ بأهـله (فاطر 43)؛ مَـن حفر حفرةً لأخيه وقـعَ فـيها؛ الله يُمهـِل ولا يُهمَـل؛ الجزاء من جنس العـمل؛ إنّ مع العـسر يُسراً (الشرح 6)؛ وعـسى أن تكرهـوا شيئاً وهـو خير لكم، وعـسى أن تحبّوا شيئاً وهـو شرُّ لكم والله يعـلم وأنتم لا تعـلمون (البقرة 216)؛ فعـسى أن تكرهـوا شيئاً ويجعـل الله فيه خيراً كثيراً (النساء 19). 

  


 
ArabicEnglish
Islamic_graphic_glitter_comments-_61lsilahaIslamic_graphic_glitter_comments-_61
La-Illaha
02zf7
sigpic430936_1