التأثيرالسومري - الفينيقي (العربي الأصل) على اللغة الإنجليزية

والأهم من ذلك، فإنّ اللغة السومرية - الفينيقية (ذات العلاقة الوثيقة باللغة العربية)، لها تأثير هائل على بريطانية قبل العصر الروماني وعلى أوروبا ما قبل التاريخ . أسهم الدكتور (ل. أوستن واديل) في بحث رائدٍ متميّز ومدوّن في كتابه المرجعيّ وعـنوانه:  "الأصل الفـينيقي للبريطانيين والاسكتلنديين والأنجلوساكسونيين حسب النقوش الفينيقـية والسومرية المكتشفة في بريطانية، وحسب النقود البريطانية قبل عـصر الرومان، مع الكثير من تاريخ جديد الاكتشاف" (طبعة وليمس ونورجيت، 1924، الطبعة الثانية، 1925 – الناشر كيسنجر لإعادة طبع الكتب النادرة www.kessinger.net ) وكشف فيه عـن لوحة تظهر: نقوش فينيقية عـلى حجر نيوتن لـ "بارتـ - ولون، ملك الاسكتلنديين"حوالي 400 سنة قبل الميلاد" مُسـمّـياً نـفســه "البريطاني"، "الحِـثـيّ"، و"الفينيقيّ". ثم يستطرد الدكتور ‘واديل’ قائلاً في المقدمة صفحة v: 

(ذلك الأصل المفقود منذ زمن طويل مع التاريخ المبكر لأسلافنا، البريطانيين والاسكتلنديين والأنجلوساكسونيين "ما قبل التاريخ" و"العـصور قبل العـصر الروماني"، ورجوعاً للوراء لحوالي 3000 سنة قبل الميلاد، قـد اســـتعـدنـاه الآن، ولحـدٍ كبير كما هـو مُدّونٌ في هـذا الكتاب ، مستعـيناً بالأدلة التاريخية المكتشفة حديثاً).

ثم قام الدكتور ل. أوستن واديل بكتابة كتابٍ بعـنوان:"المعجم  السومري-الآريّ  - قاموس أصل الإنجليزية واللغات الآرية الأخرى القديمة والحديثة مع الأصل السومريّ للغة المصرية وكتابتها الهيروغليفية" مزوداً باللوحات (طبعة لوزاك وشركاه، لندن 1927– الناشر كيسنجر لإعادة طبع الكتب النادرة www.kessinger.net ) يقول فيه في المقدمة صفحة ix-x:

(لقد قادتني الحقائق لأدرك أنّ السومريين هم الآريون الأوائل...وأنّ "عائلة اللغات الآرية كلـّهـا مع حروفها المكتوبة مُشـتقـّة من اللغة الفينيقية وكتابتها، ومن لغـتهـا السومرية الأمّ، وأنّ حوالي خـمسـين بالمائة من الكلمات الشائعة الاستعـمال في اللغـة الإنجليزية اليوم قد أُكـتــُشِـفَ أنـّهـا سومرية الأصل وبنفس تركيب الكلمة، ونفس الصوت، والمعـنى").

وكـتب الدكتور ل. أوستن واديل أيضاً كتابـاً بعـنوان:"الأصل الآريّ للألف باء: الكشف عـن الأبوة السومرية – الفينيقية لحروفـنـا القديمة والحديثة" مزوداً بلوحات ورسوم إيضاح (طبعة لوزاك وشركاه، لندن 1927– الناشر كيسنجر لإعادة طبع الكتب النادرة www.kessinger.net ) يقول فيه صفحة 3:

(إنّ "الفـيـنـيقـيّـة الكادمـيّة" هي الأصل المباشر لحروف ألف - باء الإنجليزية والأوروبية الحـديثة. والكلمة "الكادمـية" قـد أُضيـفـت لها من قـبل قـدمـاء الإغـريق نسـبة ً للذي أدخلها: كادمـوس، الملك الفينيقيّ من صـور).

لكن فيما إذا كانت السـومرية- الفينيقية هي لغـة آرية (كما ظنّ الدكتور واديل) أو ساميّة أو حاميّة (كما اعتقـد الآخرون) هي قضية تخمينية.  وفي الواقع فإنّ الدكتور واديل نفسـه قـد قال في نفـس صفحة الاستشهاد الأخيرة: (إنّ أقدم ما عـُرفَ من شـواهد [اللغة الفينيقية] المعكوسة أو السـاميّة (أو بالأحرى الحامية حسب تسمية المصطلحات العـبرية)) . ربما  قـُرب اللغة السومرية - الفينيقية وعلاقتها الوثيقة باللغة العـربية  هو الذي حدا ببعـض الغربيين المتحيّـزين ذوي الرؤية الضيقة بمركزية أوروبة للعالم  في الامتناع عـن نسـبة لغـتهم للغة العربية الآسيوية السامية الأصل (نسبةً إلى سـام أو حام، ابن نوح).  ولكن هؤلاء الأوروبـيـيــن سـيجدوا بعـض السلوى في الفصل الأول لهذا الكتاب، الذي أوضح أنّ اللغة العـربية هي حقيقة ً لغة آدم على الأرض ومنذ البداية، بل وبزمن طويل قبل مجيء نوح وأولاده: أي أنّ العربية كانت اللسـان الأمّ لأول قرية عالمية.

                                        (مقتبس من: مقدمة معجم الفردوس تأليف أ.د. مهند الفلوجي، الجزء الثاني: تاريخ اللغة الإنجليزية)